الفيض الكاشاني
395
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
وكيف كان فيجب القطع بعدم وجوب تقديم غسل الفجر عليه ، بل يكفي فعله للصلاة ، وأنّ الإخلال بما يجب عليها من الأغسال إنّما يوجب القضاء خاصّة . [ وجوب غسل الجنابة والحيض والنفاس للمكث في المسجد ووضع شيءٍ فيه ودخول المسجدين ( المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) ] وأمّا وجوب غسل الجنابة والحيض والنفاس للمكث في المسجد ووضع شيء فيه ودخول المسجدين مع وجوبها ، فلتحريمها على المحدث بهذه الأحداث كما هو قول أكثر الأصحاب . ونقل عن سلّار « 1 » كراهة الأوّلَين . لنا قوله تعالى : « لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا » « 2 » ، والمراد مواضع الصلاة ليتحقّق العبور والقربان . ولصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ؛ قالا : « قُلْنَا لَهُ « 3 » : الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ يَدْخُلَانِ الْمَسْجِدَ أَمْ لَا ؟ قَالَ : [ الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ ] « 4 » لَا يَدْخُلانِ الْمَسْجِدَ إِلَّا مُجْتَازَيْنِ ؛ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : « وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا » » « 5 » . ولنا صحيحة أبي حمزة الثمالي عنه عليه السلام ؛ قال : « قَالَ : إِذَا كَانَ الرَّجُلُ نَائِماً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاحْتَلَمَ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَلْيَتَيَمَّمْ ، وَلَا يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا مُتَيَمِّماً ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَمُرَّ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ ، وَلَا يَجْلِسْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ » « 6 » .
--> ( 1 ) . المراسم ، ص 42 . ( 2 ) . النساء / 43 . ( 3 ) . في النسخ « قال : قلت له » ، وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 5 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 288 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 207 ، ح 1940 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 407 ، ح 18 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 206 ، ح 1936 .